محمد نبي بن أحمد التويسركاني
218
لئالي الأخبار
وقال : من صام أيام البيض من رجب كتب اللّه بكل يوم صيام سنة وقيامها ووقف يوم القيامة موقف الآمنين . هذا مضافا إلى ما يأتي في فضلها في حديث فضل صوم كل يوم من رجب ومضافا إلى ما مرّ في ذيل اللؤلؤ السّابق من فضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وفي ذيل اللؤلؤ السّابق على السابق على هذا اللؤلؤ من فضل صوم يوم تطوّعا وقال أبو سعيد الخدري : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : الا انّ رجبا شهر اللّه الاصمّ وهو شهر عظيم ، وانما يسمّى الأصم لأنه لا يقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند اللّه ، وكان أهل الجاهلية يعظّمونه في جاهليتها فلما جاء الاسلام لم يزدد الا تعظيما وفضلا . الا ان رجبا شهر اللّه وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي الا من صام يوما من رجب ايمانا واحتسابا استوجب رضوان اللّه الأكبر وأطفى صومه في ذلك اليوم غضب اللّه وأغلق عنه بابا من أبواب النّار ، ولو أعطى ملاء الأرض ذهبا ما كان بأفضل من صومه ولا يستكمل له اجره بشئ من الدنيا دون الحسنات إذا أخلصه للّه ، وله إذا امسى عشر دعوات مستجابات ان دعا بشئ من عاجل الدنيا أعطاه اللّه والا ادّخر له من الخير أفضل ما دعا به داع من أوليائه وأحبّائه ، وأصفيائه ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ما له عند اللّه من الكرامة وكتب له مثل أجور عشرة من الصادقين في عمرهم بالغة أعمارهم ما بلغت وشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ويحشرهم في زمرتهم حتى يدخل الجنّة ويكون من رفقائهم ، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل اللّه بينه وبين النار خندقا أو حجابا طوله سبعون عاما ويقول اللّه تعالى عند افطاره : لقد وجب حقك علىّ ووجب لك محبتي وولايتي أشهدكم يا ملائكتي انى قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر . ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلّها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجّال ؛ وأجير من عذاب القبر ، وكتب له مثل أجور أولى الباب التوّابين الأوابين واعطى كتابه بيمينه في أوائل العابدين ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على اللّه ان يرضيه يوم القيامة ، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، وكتب له مثل